طعس  

 
>> >>شعراء مصر والسودان>>فاطمة ناعوت

      

 

جلبابٌ أزرق



 

يلزمُ أن تحدِّدَ خانةً تشغلُها

كي لا يراكَ أحدْ .

...

خانةٌ بيضاءْ

على مسافةٍ معقولةٍ

من حصواتِ رابضةٍ في قاعِ النهر،

حصواتٍ

ترصدُ الواقفةَ على الشاطئ،

مشجوجةَ الرأسْ

تسَّمي الأشياءَ بأسماء جديدة

لأن معجمَها

- الذي جلبتْهُ من التِبِت -

لا يناسبُ سكانَ المدينة.

...

حبيبُها ،

الواقفُ عند باب البيتِ الريفيّ

يسألُها من فوق ظهر الملكة

" تأمرينَ بشيء ؟"

فيما جلبابُه

يؤكدُ نظريتي القديمةَ

عن علاقةِ الزرقةِ

بالجَمال.

...

" شكرًا !"

فيمضي

فيما شيءٌ دافئٌ بحجمِ قبضةِ اليد

يسقطُ

داخلَ القفصِ المتعَب.

في آخر الحكايةِ

ستهبُني الملكةُ قميصًا واسعًا،

سريرًا من شَبَكِ الصَّيْد ،

و قوقعةَ أسرارٍ

حُبلى بأصواتِ نسائِك

أضعُ "الهيد فون" في أذني

لأغرقَ في النوم

و كافكا

فوق صدري.

_____________

القاهرة / 19 يوليو 2003

 

 

كتابي دوت كوم -

جميع الحقوق محفوظة المكتبة الشعرية (2007)