|
معصوبةَ الفكرةِ |
|
( كي لا يؤذيَ الضوءُ عينيّ ) |
|
يسحبُني كلَّ مساءٍ |
|
حيثُ نزهةٍ في الجوار |
|
لساعتين |
|
تحتَ شجرةِ الصفصاف. |
|
... |
|
كلامٌ ... تنفسٌ ... متابعةُ العصافير
... شطرنج ... مراقبةُ البحر ... حوارُ أفلاطون |
|
الخامسُ ... هدايا ... قبلاتٌ ... حتى
الحديثُ عن الأحلامِ ... مباحٌ. |
|
... |
|
- ماذا وراءَ الجبل ؟ |
|
- أشياءُ شريرة . |
|
- وماذا أيضًا ؟ |
|
- لا شيء ... أنتِ في أمانٍ هنا ...
بين علامتيْ التنصيص . |
|
- رأيتُ اللهَ بالأمس يُخرِجُ من
جيبِه ورقةً و حبّةَ قمحٍ وزرارًا منزوعًا من قميصي
... |
|
غير أني لم أفهم الورقةَ، كانت بلُغةٍ
لا أعرفها !! |
|
الرفاقُ أخذوا الأشياءَ كلَّها دوني،
تمنيتُ أن تجيءَ لتقرأ الورقة، |
|
فأنتَ تفهمُ كلَّ شيء ... كنتُ جائعةً
و حزينةً، و كانوا يضحكون ... |
|
أخرجتُ أشيائي : نوتةَ الهاتف، مِبردَ
الأظافر، صورةَ أبي. |
|
ولم ينجح أحدٌ منهم أن يعرفَ أين
أخبئُ أحلامي ... |
|
أنا أيضًا ضحكتُ لمّا اقترب موعدُ
وصولِكَ، و ........ |
|
- رأيتِ الله ؟! |
|
- نعمْ، في الحُلْم، كان جميلاً،
يشبهُك، لكنّه لا يأتي كلّّ يومٍ مثلك ساعتين. |
|
ماذا تشاهدُ في بقية الساعات ؟ |
|
- لا شيءْ. |
|
- ماذا وراءَ الجبل؟ |
|
- لا شيءْ. |
|
- تأتي غدًا ؟ |
|
- نعمْ. |
|
...... |
|
الرجلُ الذي أحببتُ، |
|
يجيءُ من أقصى المدينة يسعى |
|
كلَّ يومٍ ساعتين |
|
من أجل نزهتي اليومية، |
|
ثم يحملُني معصوبة العينين |
|
( كيلا يجرحَ غبارُ الطريقِ روحي بعد
أنْ برئتْ للتوِّ من أسقامِها ) |
|
ليودعَني غرفتي الرحبةَ |
|
، مبطّنةَ الحوائطِ بالحريرِ والذهبِ
والسكونْ، |
|
في جوانتانامو . |
|
_____________ |
|
القاهرة / 20 سبتمبر 2003 |