|
لو كان أبي ملاكًا |
|
لأتى كلَّ ليلٍ |
|
ماسكًا طرْفَ الخَيْطْ |
|
ليربطَ حُلمي |
|
بُحلمِ الطفليْنِ في البقعةِ الصفراءْ
|
|
وراءَ البحرِ الأحمرْ، |
|
يربِّتُ بعصاهْ |
|
- التي نجمةٌ في نهايتِها – |
|
فوق الرؤوسْ |
|
فيبدأُ العرضْ. |
|
... |
|
المسألةُ على هذا النحوِ |
|
تبدو غارقةً في الخيالْ |
|
لكنّ الشاهدَ |
|
أن أمورًا تحدثُ |
|
بغيرِ الحاجةِ إلى لاهوتِ الشِّعرْ،
|
|
فالأرضُ معلقَّةٌ في الفراغْ |
|
قبلَ : |
|
" جرسِ الكنيسةِ (الذي) |
|
لو تكلَّمَ لاشتكى |
|
و لبانَ فيه مُذْ نأيتَ تصدُّعُ ".*
|
|
... |
|
لو كانَ كاهنًا |
|
لفكَّ رموزَ تعويذةٍ |
|
رسمَها الأصدقاءْ |
|
كيلا أموتَ في حادثِ سيارةْ، |
|
بسببِ الغربةِ التي |
|
تملأُ المسافةَ |
|
بين الرائي والمرئيّ . |
|
ولفهمَ أن المصفوفاتِ الهندسيةَ |
|
(التي كشفَها الرجلُ بين أوراقي فيما
يرشفُ القهوةْ ) |
|
حيلةٌ خائبةْ |
|
تلجأُ إليها المرأةُ |
|
لكي تحيلَ أطفالَها أرقامًا |
|
سنواتِها |
|
و هزائمَها |
|
أرقامًا |
|
فيسهُلُ الطرحُ والقِسْمةُ |
|
والنومُ أيضًا . |
|
... |
|
كلُّ هذا ليس مهمًّا، |
|
الأخطرُ |
|
أن أميّ التي أدخلتني المدرسةَ لأغدو
عالِمةً |
|
لا تعرفْ |
|
أن للقلمِ وظيفةً أخرى |
|
كأن يخطَّ رسالةً في زجاجةٍ |
|
مفادُها : |
|
إن الهواءَ الذي دسّوه في بالوناتِ
الصغارْ |
|
مخصومٌ |
|
من رئتيّ . |
|
___________ |
|
* "جرسُ الكنيسةِ لو تكلّم لاشتكى ...
ولبانَ فيه مذ نأيتَ تصدّعُ" - الأخطل الصغير |
|
_________ |
|
8 مايو 2003 |