|
لعلَّها تعلَّمتْ شيئًا |
|
قبل أن تبتسمَ الرتاجاتُ عن أسنانِها
النظيفةِ من جديد. |
|
... |
|
ثَمَّة أشياءُ جديرةٌ بالإنصات، |
|
مثل متابعةِ الظِّلالِ الجَعِدةْ |
|
التي تعوِّقُ انسحابَ البياضِ من
منشورٍ نصفِ شفافٍ . |
|
المنشورُ الزجاجيّ |
|
الذي اعترفَ أن لوْنًا خاتلَهُ |
|
و مضى. |
|
... |
|
أشياءٌ |
|
ليس من بينِها |
|
البحثُ في الصِّحافِ القديمةِ |
|
عن وجهِ اليهوديِّ |
|
الذي صنعَ في بطنِ أمِّها شقًّا |
|
تنظرُ منه إلى العالمْ ، |
|
ولا |
|
أن تلومَ الزجاجَ الرديءَ |
|
الذي يصوغونَه نظاراتٍ لطوالِ النظرِ
|
|
فيصابون بقِصَرِ نَظَرٍ مزمنٍ |
|
فلا يرون جميلاتٍ يُشْبهنَ بناتِ
العزيزِ |
|
اللواتي صافحنَ الشيطانَ |
|
مراتٍ أربعًا. |
|
... |
|
لعلَّها تعلَّمتْ مثلاً |
|
أن الحذاءَ المهترئَ يحملُ المعرفةَ
الأوسعْ |
|
لأن الكلمةَ |
|
تظلُّ تُدَّومُ في الأثيرِ |
|
لا سبيلَ إلى ابتلاعِها كالأسبرينْ ،
|
|
وأن البومَةَ ليست وحدَها |
|
التي تملكُ عنقًا يلتفُّ للوراءْ |
|
مادامَ للقطارِ |
|
قاطرتان. |
|
... |
|
سيحملُ الشعراءُ فخاخَهم |
|
يجوبونَ أزقةً ضَّيقةْ، |
|
يسترقونَ الأبوابَ ويحيكونَ القصصَ،
|
|
يضاجعونَ النساءَ في الكتبِ |
|
و على طاولاتِ المقاهي، |
|
لكنْ |
|
البُراقَ - عند المحطةِ القريبةِ -
|
|
مازال ينتظرْ |
|
رأسًا مجهدًا |
|
قلبًا مجهدًا |
|
و روحًا أتلفتها الأرضُ، |
|
يحمل البراقُ ثلاثتهم إلى حيثُ |
|
الرِتاجات حانيةْ |
|
والفِراش باردْ. |
|
__________ |
|
القاهرة / 12 يناير 2003 |